الرئيسية / آخر الأخبار / سوق العطارين: “رائحة لا تُنسى”

سوق العطارين: “رائحة لا تُنسى”

مركز إعلام القدس – تقرير: صابرين عبيدات – تصوير: عبد العفو زغيّر/ “كيوبرس”

يربط سوق العطارين أحد أقدم الأسواق الواقعة داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، بين سوق باب خان الزيت وسوق الحصر، بموازاة سوق اللحامين. ويتميز هذا السوق الذي يعود إلى الفترة المملوكية بسقف مقوّس يغطي السوق كله. وقد اشتق اسم السوق من محلاته التجارية التي لا تقتصر على العطارة فقط، بل تعرض أيضا البهارات والأعشاب الطبية والأقمشة.

يملك الأسير المحرر أبو إبراهيم في هذا السوق محلاً صغيراً لبيع التحف الأثرية والإسلامية. إلا أنه يعاني من الضرائب المفروضة عليه كما يقول: ” يعاني سوق العطارين من أزمة اقتصادية خانقة جداً، وهناك العديد من المحالّ المغلقة بسبب ملاحقة الضريبة والأرنونا المفروضة على المحلات.”

ويضيف أبو ابراهيم: “هناك محاولات كثيرة ووعود للتجار في سوق العطارين لمساعدتهم ودعمهم، لكن للأسف حتى اليوم لم نرى من هذه الوعود شيئاً”.

ولا يكفّ المستوطنون أيضاً عن مضايقة أصحاب المحلات بشتى الطرق، إذ يقومون بإلقاء القمامة عليهم من أعلى سطح السوق، ظناً منهم أن يملّ التجار ويجبرونهم على إغلاق محلاتهم.

وذكر الحاج ابو أشرف صاحب محل للأقمشة أن سوق العطارين كان السوق الرئيسي لبيع الملابس والأحذية والأقمشة والعطور قبل بناء الجدار الفاصل الذي عزل القدس عن محيطها. ” فزبائن السوق كانوا من سكان القرى والبلدات الفلسطينية القريبة وحتى البعيدة. كما أن اتساع الاحياء العربية خارج السور ساهم بتراجع العمل، حيث أصبح المقدسي يفضل شراء حاجياته من الحانوت القريب من بيته، مما شكَل خطراً حقيقياً على هذا السوق وكان الجدار سببا رئيسيا في قتل التجارة هنا ” أضاف الحاج أبو شحادة.

اترك رد