الرئيسية / آخر الأخبار / ثمانية آلاف طالب يعمرون الأقصى الشهرَ الحالي

ثمانية آلاف طالب يعمرون الأقصى الشهرَ الحالي

مركز إعلام القدس – جمان أبو عرفة – كيوبرس
ما يزيد عن سبعمئة طالبٍ وطالبة زاروا المسجد الأقصى صباح اليوم الإثنين 23.3, في مشهد بات شبه يوميّ تزداد فيه الأعداد حتى تعدت الألف طالب في أحيان عديدة; في إشارة إلى الإقبال المتزايد لطلبة المدارس على زيارة المسجد, وصل تعداده الشهرَ الحاليّ إلى ثمانية آلاف طالب.
ويُقبل الطلبة من المراحل الدراسية المختلفة على شكل مجموعات منذ الصباح الباكر في حافلات مجانية تُسيّر من مدارس القدس, فيما تلتقيهم فور وصولهم مجموعة من المرشدين والمرشدات المؤهلين لشرح معالم المسجد وتاريخه لهم.
“نقسم الطلبة على شكل مجموعات ونحدثهم عن فضل الأقصى وأهميته, وضرورة تعلّم تاريخه”, يتحدث المرشد إيهاب الجلاد عن آلية إرشاد الطلبة, ويضيف أن جولات الارشاد تراعي المراحل العمرية المختلفة, كما ويتم استخدام وسائل توضيحية أثناء الشرح مثل “مسطرة الزمن” و “ألف باء الأقصى”.
وتكمن أهمية هذه الجولات في كونها تحيي المسجد الأقصى، كما يضيف مُرّكز الجولات والنشاطات سفيان جاد الله أنها تهدف لإثراء معلومات الطلبة حول تاريخ المسجد وإثراء حبهم له. مشيراً أنه لا يتم الاكتفاء بالجانب التثقيفي وإنما يتم توزيع الهدايا والحلويات على الطلبة، بالإضافة إلى إشراكهم بمسابقات تنافسية. كما ويتم توزيع البالونات على الصغار منهم والرسم على وجوههم.
ويتفاعل المدرسون بشكل كبير مع هذه الجولات, كما ويقومون باستغلالها لتنمية حب المسجد في قلب الطالب. فمدرسة بنات أبي بكر الصديق في صور باهر قامت بتصوير نشاط طالباتها داخل باحات المسجد حيث يتعلم الأطفال عن القباب ويتعرفون على أسمائها. وتقول المدرّسة فداء عميرة عن هذا النشاط: “نسعى لتمكين طالباتنا من خدمة المسجد, وتطبيق حبهن له فعلاً لا قولا فحسب, وقد أجرت مدرستنا العديد من الفعاليات السابقة المماثلة ونسعى لعمل المزيد”.
يسهلُ لزائر المسجد الأقصى رؤية شغف الطلبة بزيارته من خلال سماع أصوات تكبيراتهم وأناشيدهم ومشاهدة وجوههم المفعمة بالحيوية والمرح طوال تجولهم وصلاتهم فيه. وعن ذلك تعبّر الطفلة ريماس من مدرسة رياض الأقصى وهي تتعلم خطوات الوضوء مع زميلاتها استعداداً للصلاة: “سأطلب من والديّ أن يحضرانني دوما ًإلى هنا, لقد استمتعت كثيراً, أنا أحب المسجد الأقصى”.
وفي ذات السياق لم يدّخر الاحتلال جهداً في محاولة عرقلة توافد طلاب المدارس إلى المسجد, فيقوم جنوده على الأبواب باحتجاز هويات المُدرّسين وتفتيش حاجيات الطلبة, بالإضافة إلى تهديدهم في حال التكبير أو “إثارة الشغب” على حد زعمهم.

اترك رد