الرئيسية / آخر الأخبار / من مبنى للبريد المركزي الى مدرسة دينية يهودية

من مبنى للبريد المركزي الى مدرسة دينية يهودية

مركز إعلام القدس – خاص – بيان الجعبة –

منذ احتلال بيت المقدس سعى الاحتلال دائما و بمحاولات مختلفة الى اخفاء الطابع العربي و الاسلامي للمدينة عبر سرق المعالم الاثرية و تزيف الحقائق في محاولة لخلق تاريخ جديد و لعل من اخطر هذه المحاولات هو المشروع الذي اعلنت عنه المؤسسة الاستيطانية عطيرت كوهانيم بتحويل البريد المركزي وسط القدس المحتلة الى مدرسة يهودية و سَكن للطلاب اليهود قبيل الحاقهم بالخدمة العسكرية .

و في تعليق على الموضوع اوضح نائب رئيس هيئة المرابطين في القدس ، خالد الحسيني ، لـ مركز إعلام القدس إن مدينة القدس تتعرض اليوم الى هجوم سرطاني بشع يجتاح كافة المناطق العربية المتبقية من هذه المدينة ، حيث ان المحتل الاسرائيلي و المنظمات اليمينية المتشددة و التي تدعي ان القدس هي ملك للشعب اليهودي تحاول دائما فرض سيطرتها و تمكين المستوطنين اليهود و نزع الهوية الفلسطينية عن المدينة .

و يضيف الحسيني بان الخطر في هذا المشروع يعود الى المكان الاستراتيجي للمبنى بحيث انه يقع في قلب حي تجاري عربي كبير في شارع صلاح الدين قبالة البلدة القديمة ما بين بابي العامود الساهرة يطرح تساؤل كبير ماذا ستفعل مدرسة للمستوطنين اليهود في شارع صلاح الدين و ما هي ابعاد هذا المشروع من الناحيتين السياسة و الاقتصادية .

تاريخ المشروع الاستطاني

يعود مبنى البريد المركزي الى الاردن حيث تم بنائه قبل عام 1967 و لكن بعد احتلال مدينة القدس قام المحتل بالاستيلاء على المبنى تحت قانون حارس املاك الغائبين .
و عن تاريخ هذا المشروع افادنا خبير الاستيطان في القدس الاستاذ خالد التفكجي بان هذا المشروع هو مشروع قديم جديد حيث ان الجانب الاسرائيلي يستخدم مجموعة من القوانين لاجل الاستيلاء على المنازل المقدسية او عمليات التحويل من مباني عربية الى اخرى يهودية .
و اضاف التفكجي بانه في 1990 اعلنت سلطات الاحتلال عن مشروع شارون و هو مشروع يهدف الى الاستيلاء على وحدات سكنية في باب الساهرة بالبلدة القديمة و لكن كان من الضروري لربط منطقة باب الساهرة بمنطقة البريد انشاء نفق عميق يصل بين المنطقتين و لكن قبل حفر النفق كان يجب على بلدية المحتل ان تنقل الملكية من ملكية حارس املاك الغائبين الى جمعية عطيرت كوهانيم الاستيطانية و ذلك لتسهيل المهمة .

شارع صلاح الدين على طريق شارع الشهداء

اما مدير مركز إعلام القدس الخبير المقدسي محمد الصادق فقد حذر من هذا المشروع قائلا ان هذا المشروع هو بداية وضع اليد على كافة المدينة المقدسة من خلال ضرب العامود الفقري للمواطن المقدسي عن طريق كسر الاقتصاد في المدينة .مشيرا الى ان ما يحدث اليوم في شارع صلاح الدين يذكرنا بما حدث في مدينة خليل الرحمن عندما قامت قوات الاحتلال باغلاق شارع الشهداء و شارع الشلالة لتحكم سيطرتها على البلدة القديمة في مدينة الخليل .

واضاف “على ما يبدو فان الاحتلال يحاول ان يعيد ما حدث في الخليل من خلال شارع صلاح الدين فان اقامة هذا المشروع يهدف الى محو الشارع و اغلاق كافة المحال التجارية في داخله” .

اترك رد