الرئيسية / آخر الأخبار / أخبار عالمية / الجيش الأمريكي يغرق بفضائح “الجنس والتجسس”

الجيش الأمريكي يغرق بفضائح “الجنس والتجسس”

مركز إعلام القدس :

يعيش الجيش الأمريكي فترة يعتبرها البعض الأسوأ من حيث تلطيخ سمعتها العسكرية والأخلاقية؛ فمن جهة يشكك الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، بقوة الجيش، ويقر قادته في الوقت ذاته بفضيحة أخلاقية، ومن جهة أخرى تكشف وثائق ويكيليكس فضائح التجسس العالمية.

فقد أظهرت معلومات جديدة أن واقعة تبادل صور لمجندات أمريكيات عاريات في الجيش الأمريكي على الإنترنت طالت جميع أفرع الجيش الأمريكي، وليس فقط عناصر مشاة البحرية الأمريكية (المارينز).

وكشفت تقارير، الأسبوع الماضي، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بدأت التحقيق في واقعة تبادل عدد من الجنود الحاليين والسابقين في مشاة البحرية الأمريكية صوراً عارية لزميلاتهم، على نطاق واسع على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية، التي أكدت أنها اطّلعت على منصة إلكترونية جرى خلالها تبادل مئات الصور من جنود في فروع أخرى بالجيش الأمريكي.

وقال البنتاغون إن مثل هذا السلوك “يتنافى” مع قيم الجيش الأمريكي.

ويستخدم الجنود الأمريكيون منصة رسائل على موقع “آنون-آي بي” للصور المجهولة لتبادل صور عارية لزميلاتهم المجندات.

وينشر الجنود صوراً لمجندات يرتدين ملابسهن مأخوذة من حساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، ويسألون إذا كان لدى أي شخص صور عارية لهن.

وقد تتضمن بعض هذه الصور أحياناً أسماء المجندات وتفاصيل أخرى، من بينها مواقع تمركزهن، وترافق العديد من هذه الصور تعليقات بذيئة.

وكانت التقارير أشارت إلى أن هذا السلوك يقتصر فقط على عناصر المارينز على موقع فيسبوك.

وتداول الجنود الصور عبر صفحة لمجموعة على فيسبوك تحمل اسم “مارينز يونايتد”، وصاحبت الصور عبارات نابية ورسائل ذات محتوى بذيء.

وأغلق موقع فيسبوك المجموعة حالياً.

ووصف قائد سلاح المارينز، الجنرال روبرت نيلر، في وقت سابق من هذا الأسبوع، هذه المعلومات بأنها “مصدر إحراج” للجيش.

وقال نيلر: “حينما أسمع مزاعم بأن المارينز يشوهون سمعة زميلاتهم من المارينز، فإنني لا أعتقد أن مثل هذا السلوك قد يصدر بالفعل من محاربين حقيقيين أو مقاتلي حروب”.

لكن منصة الرسائل “آنون-آي بي” لا تزال متاحة على الإنترنت، وتكشف أن مثل هذه الممارسات تنتشر عبر جميع أفرع الجيش.

ونقلت “بي بي سي” عن مايلز كاجنز، المتحدث باسم البنتاغون، قوله إن الوزارة بدأت إعداد “سياسة شاملة لمنع التحرش في أماكن العمل (للجنود) وسبل التعامل معها”.

وبالرغم من إغلاق مجموعة “مارينز يونايتد”، فإن هناك على الأقل ست مجموعات أو مواقع مشابهة تبث هذه الصور، حسبما أفاد مسؤولون في سلاح المارينز لشبكة “سي بي إس” الأمريكية.

ومن المقرر أن تعقد لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ جلسة استماع حول هذه القضية، الأسبوع المقبل.

وبدأ جهاز التحقيق الجنائي البحري تحقيقاته، وطالب من لديهم معلومات بتقديمها.

وكشفت امرأتان، الأربعاء الماضي، برفقة محاميهما، أنهما وقعتا ضحية لتبادل الصور، ودعتا أخريات لأن يقدمن ما لديهن من معلومات.

وقالت إريكا بوتنر (23 عاماً)، وهي عملت في سلاح المارينز أربع سنوات، حتى يونيو/تموز الماضي: “يمكنني أن أقول لكم إن هذا السلوك بالضبط يؤدي إلى اعتبار التحرش الجنسي، وحتى العنف الجنسي، أمراً طبيعياً”.

وتأتي فضيحة تبادل صور المجندات، عقب فضيحة مدوية سرّبها موقع ويكيليكس مؤخراً؛ تؤكد أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تتجسس على الناس حول العالم باستخدام تقنيات تتيح لها اختراق أجهزة الهاتف المحمول والتلفاز والكمبيوتر.

وقال الموقع إن الوثائق لا تكشف وجود الاختراق فحسب، وإنما تدل على تزييف الوكالة له ليظهر وكأنه صادر من روسيا.

وتسريبات ويكيليكس هذه أقلقت المسؤولين الأمريكيين، وكان آخر “القلقين” ليون بانيتا، الذي شغل منصبي وزير الدفاع الأمريكي، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) سابقاً.

وأكد ليون بانيتا، الجمعة، أن تسريبات موقع “ويكيليكس” حول وثائق CIA تجعل مهمة أجهزة الاستخبارات الأمريكية أكثر صعوبة، وتضعف ثقة أجهزة مخابرات الدول الحليفة في التعاون معها.

ونقلت “سي إن إن” عن بانيتا قوله: إن “هذه التسريبات تدمّر بشكل كبير قدرة عناصرنا الاستخبارية على تنفيذ المهمات المفترض تنفيذها؛ وهي جمع المعلومات من أجل حماية بلدنا”.

وأضاف: “عندما تحدث مثل هذه التسريبات فهي لا تدمّر فقط المصادر، بل أيضاً التقنيات المستخدمة، ونقل هذه المعلومات إلى الأعداء أمر خطير جداً بالنسبة إلى قدرتنا على حماية بلدنا”.

وحذّر بانيتا من أنه “عندما تحدث مثل هذه التسريبات لمعلومات سرية للغاية، وترى دول أخرى أن هذا النوع من المعلومات الحساسة يتم تسريبه؛ فيمكن أن يؤثر في علاقتنا بأجهزة الاستخبارات حول العالم؛ لأنهم سوف يصبحون حريصين جداً في مشاركتنا المعلومات الحساسة، التي قد نحتاجها كي نكون قادرين على حماية أمننا”.

وأضاف: “إنه أمر مقلق جداً أن يتم عرض هذا النوع من المعلومات الحساسة علانية من قبل ويكيليكس، وجعل مهمة أجهزتنا الاستخبارية أكثر صعوبة”.

اترك رد