الرئيسية / آخر الأخبار / إذا سألك الفيسبوك عن حالك في القدس.. فلا تجب!

إذا سألك الفيسبوك عن حالك في القدس.. فلا تجب!

مركز إعلام القدس –

مع بداية العام 2014، أصيبت دولة الاحتلال (بهوس) أمني فرضه عليهم الشبان المقدسيون في مدينة القدس بعد عمليات دهس وطعن متتالٍ، نفذ أولاها الشهيد المقدسي عبد الرحمن الشلودي (20 عاما) حين دهس مجموعة من المستوطنين في مدينة القدس، وتتالت العمليات بعدها حتى يومنا هذا، وخلال الأحداث، ينشر مقدسيون رأيهم على مواقع التواصل الاجتماعي ويدافعون عن الحقوق الوطنية او يكتبون ما يجول في بالهم ويعبرون، وهو ما يعتبره الاحتلال تحريضا على مواصلة الهجمات على الاهداف الاسرائيلية، فتقوم اجهزة امن الاحتلال باعتقالهم على خلفية هذا التعبير لتسجل اسرائيل اسمها في رأس قائمة الدول التي تهدر حرية الرأي والتعبير.

وخلال العام الماضي والجاري، حاكمت إسرائيل قرابة ثمانية مقدسيين واخرين من الضفة بتهمة “الفيس بوك”، وعن تلك الحالات، يقول مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد حموري ان هؤلاء الشبان يحاكمون بتهمة التعبير عن الرأي تصرفات الاحتلال الذي يزعم انه الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط لا اساس له من الصحة بعد هذه المحاكمات.

ويعتبر المحرر عدي سعد سنقرط الذي اعتقل على خلفية التحريض على الفيسبوك “ان الاحتلال الذي يدعي الديمقراطية هو عنصري في الحقيقة لانه يعتقلنا عندما نعبر عن رأينا”.

ويتندر مدير جمعية برج اللقلق الاعلامي منتصر إدكيدك صاحب مبادرة “حقوق مقدسية” التي تحمي الشبان والاطفال والنساء في مدينة القدس من اذى الاحتلال من خلال تعريفهم بالقانون الاسرائيلي، يتندر على المرحلة التي وصل لها الاحتلال من الهوس الامني بالقول: اذا سألك الفيس بوك عما يجول في بالك اليوم، فلا تجبه”.

وحكمت محاكم الاحتلال على 8 شبان مقدسيين تتراوح اعمارهم بين 19-46 بالسجن الفعلي لفترات تتراوح بين 9 شهور و6 شهور وقف تنفيذ، خلال حملة استهدفت مجموعة من المقدسيين على خلفية التحريض على “الفيسبوك”.

وعن هذا الواقع، قال حموري: إن مواقع التواصل الاجتماعي هي وسيلة للتعبير عن الرأي وموجودة في كل العالم، ولا تتم محاكمة المدونين الا في اسرائيل، وهذا تقييد لحرية الرأي والتعبير والحريات، وفيه انتقاص لحقوق الانسان كما وردت في الاتفاقيات الدولية.

وأضاف “ان هذه الاجراءات في منتهى العنصرية ويجب ان يكون هناك احتجاج من قبل الجمهور والمنظمات المحلية والدولية لرفض هذا التقييد والذي يمتد الى منع حرية العبادة اذ يمنع الاحتلال المقدسيين من دخول المسجد الاقصى لسن معين وغير مستبعد ان يصبح هناك تقييد لكل شيء حتى على التفكير الذي اصبح من الممكن ان نسجن بسببه”.

وابدى حموري استغرابه الشديد من المؤسسات الدولية الموجودة في مدينة القدس والتي لم تحرك ساكنا ولم يسمع صوتها بعد، من اجل ما يحدث في القدس على حد تعبيره.

وقال عدي سعد سنقرط من سكان مدينة القدس وهو اسير محرر كان قد اعتقل على خلفية التحريض على الفيسبوك: “ان الاحتلال اتهمني والسبعة شبان الاخرين بتهمة التحريض على العنف والعنصرية وتأييد منظمات ارهابية على مواقع التواصل الاجتماعي، اذ اقتطعوا منشورا لي وجعلوه تهمة لي في المحكمة كنت قد كتبته على الفيسبوك وهو: “نحن نحمل نفس المشاعر التي حملها جيش صلاح الدين عندما حرر القدس” وحكم علي بالسجن الفعلي 8 شهور و6 شهور وقف تنفيذ ولو كنت اعلم ان هذا سيؤدي بي الى السجن ما كتبته”.

وتابع سنقرط: “الاحتلال داهم بيتي في وقت متأخر من الليل وحاولوا خلع الباب لكني سرعان ما فتحته لهم وفتشوا البيت ومزقوا المقاعد داخل البيت وخلعوا سريري بحثا عن هاتفي الذي كنت قد قلت لهم انه بالصيانة لكنهم لم يصدقوا، فاحتجزوا لديهم 5 هواتف نقالة يمتلكها اهلي ولم يرجعوا ثلاثة منها حتى الان وصادروا جهاز حاسوب وكاميرا”.

واضاف: “المحقق اتهمني بالتحريض وقال لي انني سبب العمليات التي جرت في القدس واننا نحن “المقدسيين الذين يكتبون على الفيسبوك” من حرضهم، وكنت قد قلت للقاضي في المحكمة انه تم ضربي وتعذيبي في التحقيق ولكنه لم يساعدني بشيء مع ان ذلك ضد القانون، في المقابل، حدث في تلك الفترة ان قام احد المستوطنين برفع صورة رسم عليها مشنقة وكتب عليها انه يجب شنق كل العرب، وفي اليوم التالي قتل الشهيد الرموني ولم يتم اتخاذ اي اجراء بحق هذا المستوطن”.

وانهى قوله “رغم تهويد القدس والمسجد الاقصى وعنف الاحتلال وظلمه، الا اننا صامدون ومرابطون في كل مكان وسندفع ثمن ذلك بكل ما نملك”.

بدوره، أكد ادكيدك اطلاق حملة “حقوق مقدسية” في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال على المقدسيين، وقال: جاءت الحملة لتوعية الشباب والاطفال وحتى المرأة بقوانين الاحتلال التي تساعدهم على حماية انفسهم من الاتهام بالتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي وتم ذلك من خلال الاجتماع بمجموعة من المحامين المختصين”.

واضاف ادكيدك: استعرضنا قوانين التحريض وعممناها في المواقع الشبابية ونشرناها لوسائل الاعلام بهدف توصيل رسالة للشباب المقدسي بشكل خاص في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها حتى لا تثبت بحقهم تهم من محققي الاحتلال على انها تحريض.

اترك رد