الرئيسية / آخر الأخبار / أخبار القدس / إخلاء سبيل المرشد السياحي المقدسي إيهاب الجلاد بشرط إبعاده عن الأقصى

إخلاء سبيل المرشد السياحي المقدسي إيهاب الجلاد بشرط إبعاده عن الأقصى

مركز إعلام القدس – وكالات –

أخلت محكمة الصلح غرب مدينة القدس، اليوم الثلاثاء، سبيل المرشد السياحي والباحث المتخصص في شؤون القدس والأقصى، إيهاب الجلاد، بشرط إبعاده عن المسجد الأقصى لمدة شهر، والتوقيع على كفالة مالية قيمتها 2000 شاقل.
وكان الجلاد قد اعتقل يوم الأربعاء الماضي بينما كان في جولة سياحية بالقرب من باب السلسلة – أحد أبواب المسجد الأقصى – في بلدة القدس القديمة، بزعم تقديم خدمات لمنظمة محظورة، وفق ما أفاد به المحامي رمزي كتيلات من “مؤسسة قدسنا لحقوق الإنسان”.
تلفيق تهم باطلة
“حاولت قوات الاحتلال تجريمي وتوجيه تهم باطلة ضدي، في محاولة لإبعادي عن القدس والمسجد الأقصى”. قال المرشد السياحي إيهاب الجلاد (40 عام) في حديثه لـ”كيوبرس”، فور الإفراج عنه.
“وصل الأمر بأجهزة المخابرات والوحدات الخاصة، أن تحقق معي حول قضايا المال والدخل الشخصي، بزعم أني تلقيت أموالا من جهات غير مشروعة”.
وأشار الجلاد إلى أنه تعرض للتحقيق خلال اعتقاله لمدة 20 ساعة من بينها 10 ساعات متواصلة، في محاولة لتلفيق تهم مختلفة وإبقائه قيد الاعتقال “لاختلاق” ملف خاص.
وعن أساليب التحقيق التي تعرض لها، قال الجلاد إن المحققين حاولوا من خلال أسئلتهم المتكررة، خلق ملف وتهمة باطلة ضده، وإيهامه أنه خرق القانون وأنه معادي للدولة وقوانينها، دون أن يكون هناك أدلة أو إثباتات لادعاءاتهم.
وبيّن الجلاد أن أيام اعتقاله السبعة كانت صعبة، بحيث أوصت المخابرات والشرطة بوضعه في زنازين خاصة، ومعاملته أسوء من بقية الأسرى، في محاولة للضغط النفسي عليه وإقناعه بالقضية الملفقة.
“الأمر مختلق برمته، فاعتقالي تم في طريق باب السلسلة بينما كنت في جولة سياحية، لدرجة أن الأوراق التي كانت معي، ومنها كوشان “طابو” عثماني لجدتي، سألوني عنه ووضعوه ضمن أوراق التحقيق، مع ورقة للمؤرخين وزياراتهم للقدس”.
وأشار الباحث والمرشد السياحي إلى أن هذه الإجراءات تدل على تخبط سلطات الاحتلال وإفلاسها.
إبعاد دون إدانة
وعن إبعاده شهرا كاملا عن المسجد الأقصى، اعتبر الجلاد هذا القرار، ظلم بحد ذاته، لأنه لم يدان بأي تهمة، وإنما كانت هناك محاولات لجباية دليل ضده، والحصول على أي شيء يدينه في المحكمة.
“بالرغم من أنه لم تكن هناك إدانة ضدي، فقد أُبعدت عن المسجد الأقصى لمدة شهر”.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها إيهاب الجلاد للاعتقال والإبعاد قسرا عن المسجد الأقصى، خلال عمله مرشدا سياحيا في مدينة القدس، والمسجد الأقصى على وجه التحديد، في ظل استهداف سلطات الاحتلال الوجود العربي والإسلامي، وتصعيد إجراءاتها التهويدية فيهما.
وأوضح أنه أُبعد عن المسجد الأقصى مرات عديدة، منها مرتين بقرار عسكري لمدة عام، في عامي 2008 و 2009، كما اعتقل عدة مرات، ورافق ذلك أوامر إبعاد جائرة عن المسجد لمدة 15 و20 يوما في كل مرة.
ويعمل إيهاب الجلاد مرشدا سياحيا في المسجد الأقصى منذ عام 2008، وباحث متخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى المبارك.
الأم الذهبية
جدير بالذكر أن إيهاب الجلاد ليس وحده في العائلة من يتعرض للملاحقة، جراء ارتباطه بالمسجد الأقصى، فوالدته “أم إيهاب” (61 عام) ممنوعة من دخول المسجد الأقصى، ضمن نساء “القائمة الذهبية” – الممنوعات قسرا من دخوله والصلاة فيه منذ أكثر من خمسة شهور – وتعرضت للاعتقال والحبس المنزلي في التاسع من شهر كانون أول الماضي، على نفس الخلفية.
ورغم ذلك، ما زالت الوالدة أم إيهاب الجلاد تحافظ على تواجدها اليومي عند أبواب المسجد الأقصى، برفقة عشرات النسوة الممنوعات قسرا من دخوله، إلى أن يستطعن الدخول والصلاة فيه دون قيود من قبل سلطات الاحتلال.

اترك رد