الرئيسية / آخر الأخبار / أخبار القدس / خبير مقدسي : حكومة الاحتلال مستمرة في إقامة “القدس الكبرى”

خبير مقدسي : حكومة الاحتلال مستمرة في إقامة “القدس الكبرى”

مركز إعلام القدس –

قال خبير الاستيطان، خليل التفكجي، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مستمر في إقامة “القدس الكبرى”، ذلك المشروع الذي تكشفت معالمه، وجزء كبير منه تم تنفيذه.
ولفت التفكجي، في تصريحات صحفية امس الاربعاء: “إن حكومات الاحتلال المتعاقبة-وفي مقدمتها حكومتا نتنياهو (الأولى والثانية)، ساهمت سرًّا وعلانية، في تنفيذ مشروع E1 الاستيطاني المدمر للتواصل الجغرافي بين شمال وجنوب الضفة، والذي يقضي على الحيز المتبقي لتوسيع “القدس الشرقية” كعاصمة للدولة الفلسطينية”.

وأوضح أن حكومة الاحتلال تعمل من وراء الكواليس على إنشاء دولة “ثنائية القومية” ودفنت حل الدولتين”، مشيرًا إلى أن ذلك لا يتعلق بمشروع E1 فقط، بل هناك توسيع هائل للاستيطان شمال وجنوب القدس وتوسيع للمنطقة الصناعية في مستوطنة معاليه أدوميم التي وصلت حدودها البحر الميت.
وكانت حركة “السلام الآن” اليهودية شرحت بالتفصيل أمس، عن مخطط تعده وزارة الإسكان الصهيونية، يتضمن بناء 55548 وحدة استيطانية غير شرعية في الأراضي الفلسطينية/الضفة الغربية والقدس، يشمل مشاريع لبناء أكثر من 25 ألف وحدة شرق جدار الفصل العنصري، و8378 وحدة في منطقة على أراضي زعيم والطور وعناتا، ومستوطنتين جديدتين هما: “جفعات أيتام” جنوب مدينة بيت لحم و”ترونوت بروش” شمال وادي الأردن، وأكثر من 12 ألف وحدة في مدينة القدس وبلدتها القديمة، وغيرها من الخطط الاستيطانية غير الشرعية.

وأوضح التفكجي أن العمل في منطقة E1 لم يتوقف منذ سنوات، إذ تم شق الطرق، ومد البنى التحتية من مياه ومجارٍ، وتم بناء مقر قيادة الشرطة اللوائية ومركز تحقيق، وربط منطقة E1 بمستوطنة معاليه أدوميم من الشرق وبشارع الطوق الشرقي مع “التلة الفرنسية” والعيسوية من الغرب”.
وعن خطورة إقامة E1، قال التفكجي: “هناك خطورتان حيال هذا المشروع؛ الأولى: تنفيذ مشروع موقع E1، وإقامته في هذه المنطقة تحديدًا، يعني أنه لا مكان لعاصمة فلسطينية في القدس، فتلك المنطقة الوحيدة المتبقية للتوسع في الحيز الجغرافي للقدس الشرقية، والمكان المتبقي لبناء المؤسسات والدوائر الحكومية للدولة الفلسطينية”.

وتابع “ثانيًا: مشروع E1 الذي في مرحلته الأولى سيتم بناء 8372 وحدة استيطانية، وفي المرحلة الثانية 12000 وحدة استيطانية على أراضي العيزرية وجبل البابا والزعيم والطور وعناتا، يشكل كتلة استيطانية ضخمة مرتبطة بالقدس الشرقية غربًا وبمستوطنة معاليه أدوميم شرقًا، وبالتالي فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها جغرافيًّا، أي أن التنقل سيكون بيد جيش الاحتلال”.

وعن حجم الرد الفلسطيني والعربي على هذا التحدي الصهيوني وفرض الأمر الواقع في القدس والضفة الغربية، قال التفكجي إنه رد محدود وضعيف، في ضوء ما يجري في الداخل من انقسام وشرذمة فلسطينية وتدمير ذاتي عربي إقليمي، “لقد أحسنت قوات الاحتلال استخدام ذلك لتنفيذ كافة مشاريعها دون حتى استنكار وشجب عربي”، مؤكدًا أن “الجانب الفلسطيني مكبل وفق الظروف الداخلية والإقليمية والدولية الحالية”.

وأوضح أن الاحتلال “في وضع مريح جدًّا اليوم، دون مفاوضات، كما أن الإدارة الأمريكية تستعد للانتخابات المقبلة، وتتابع ما تقوم به روسيا في سوريا والعراق وداعش، ودول أوروبا لديها “همّ” المهاجرين و”الإرهاب”، فيما تسرع قوات الاحتلال مشاريعها بكل طاقتها متفردة بالفلسطينيين وأراضيهم، وأصبحت السيطرة على الأرض جزءًا مهمًّا في كل تحركات هذه الحكومة بموجب استراتيجية مخطط لها”.
وأضاف: “هكذا أقيمت 217 بؤرة استيطانية تطبيقًا للمخططات التي طرحها شارون نفسه عندما كان وزيرًا للإسكان عام 1990، والتي طرح فيها مشروعه (النجوم السبعة) الذي يقضي بإقامة مجموعة من المستوطنات وبعمق الأراضي المحتلة”.

اترك رد