الرئيسية / آخر الأخبار / الصحافة العبرية / اتفاق بين أحزاب إسرائيلية على تحويل المستوطنات لـ “دولة رفاه”

اتفاق بين أحزاب إسرائيلية على تحويل المستوطنات لـ “دولة رفاه”

مركز إعلام القدس –

كشفت مصادر إعلامية عبرية، عن صفقة بين عدة أحزاب دينية ويمينية إسرائيلية لضخ مزيد من الأموال لصالح المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تحويلها إلى “دولة رفاه” واستقطاب اليهود إليها من مختلف أنحاء العالم.

وكشفت صحيفة /ذا ماركر/ المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، النقاب عن أن حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” اللذان يمثلان المتدينين اليهود الـ “حريديم”، توصلا إلى صفقة مع حزب “البيت اليهودي” اليميني، تقضي بتمويل مؤسسات “دينية” تابعة لهما، مقابل ضخ دعم مالي إضافي لـ “دائرة الاستيطان” بقيمة 317 مليون شيكل (نحو 80 مليون دولار).

وقال إمطانس شحادة، منسق مشروع “دراسات إسرائيل” في “المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية” بالداخل الفلسطيني، “إن هذه الصفقات أمر عادي في المشهد الإسرائيلي، فالمتدينون اليهود والمستوطنون يقومون بعملية ابتزاز، من أجل الحصول على ميزانيات أكبر”، موضحاً أن حزب “البيت اليهودي” يسعى لتقاسم الميزانيات من أجل تعزيز الاستيطان.

وأضاف شحادة، أن حزب “البيت اليهودي” الذي يشكل ركنا أساسيا في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، يريد من خلال ذلك “توجيه رسائل سياسية للاتحاد الأوروبي، ردا على قرار الاتحاد وسم منتجات المستوطنات، وكذلك للسلطة الفلسطينية التي تطالب بتجميد الاستيطان مقابل عودتها لطاولة المفاوضات”.

ونوه شحادة، إلى أن هناك إجماع إسرائيلي من كل الأحزاب على دعم المستوطنات، في حين ينعدم إجماع الأحزاب ذاتها على دعم المدارس اليهودية الدينية، مشيراً إلى أن الأحزاب الإسرائيلية تتدارس حجم المبالغ التي ستتوفر لها وتتفق على التصرف بها، قبل انضمامها للائتلاف الحكومي.

وحول مغزى هذا الاتفاق، أشار شحادة إلى أن “الأموال الفائضة من ميزانية الدولة يجب أن تتحول إلى مؤسسة التأمين الوطني لصرفها في مواضيع اجتماعية كالصرف على الأطفال والأسر الفقيرة، لكن هذه الخطوة بتقاسم الأموال وتحويلها إلى المستوطنات والمدارس الدينية اليهودية بدلا من تحويلها إلى أهداف عامة يستهدف حرمان فلسطينيي الداخل وخاصة الفقراء من هذه الأموال، فلا يوجد فقر في الوسط اليهودي وإنما الفقر لدى فلسطيني الداخل وهم بهذه الخطوة يلتفون على حقوق فلسطينيي الداخل”، كما قال.

وأشار خبير “المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية”، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تخصص سنويا ما لا يقل عن 12 مليار شيكل أي أكثر (3 مليارات دولار) للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، ويلحقها مئات الملايين الأخرى، بهدف جعل المستوطنات بيئة جاذبة للأجيال الشابة من اليهود ولذلك تمنحهم التسهيلات والهبات والإغراءات والدعم المالي.

وقال “إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وضعت المشروع الاستيطاني ضمن قائمة مناطق الأفضلية القومية، ما يعني تخصيص أراض بأسعار رخيصة، ومنح التسهيلات والهبات والقروض والإعفاءات الضريبية لسكان المستوطنات، عدا عن الميزانيات الخاصة لتطوير مشاريع الصناعة والتجارة والبنى التحتية للاستيطان”.

وأضاف “لهذا نلاحظ هجرة يهودية إيجابية إلى المستوطنات التي تجذب عشرات الآلاف من المستوطنين سنويا من مختلف مراكز البلاد”، بحسب شحادة.

ويشدد على أن الهدف هو أن “تتحول المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس المحتلة إلى دولة رفاه من خلال ازدياد الصرف على المستوطنين وخاصة في قطاعات التعليم والرفاه الاجتماعي والبنى التحتية والمواصلات والصحة والأمن، وكل ذلك لدعم ازدياد أعداد سكان المستوطنات”.

اترك رد