الرئيسية / آخر الأخبار / الكويت تحتضن الامسية المقدسية “انتفاضة القدس .. تحرير للأقصى”

الكويت تحتضن الامسية المقدسية “انتفاضة القدس .. تحرير للأقصى”

مركز إعلام القدس – أسماء ظاهر-

بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطينيي أقام ملتقى القدس ورابطة شباب لأجل القدس تحت رعاية جمعية الإصلاح الاجتماعي يوم الاربعاء الموافق 25/11/2015على مسرح جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا في الكويت الأمسية المقدسية ” انتفاضة القدس .. تحرير للأقصى” والتي شارك فيها كل من الاستاذ نور الدين خضر – الخبير في العلوم المقدسية ، والدكتور عيسى القدومي – رئيس تحرير مجلة بيت المقدس للدراسات، والشاعر أحمد الكندري كمقدم ومشارك للامسية المقدسية. كما شاركت في الامسية عن طريق السكايب المرابطة المقدسية الاستاذة زينة عمرو “ام رضوان” وذلك بعد منعها من قبل سلطات الاحتلال هي والدكتور جمال عمر (رئيس قسم المخطوطات في المسجد الاقصى) من السفر الى الكويت وتسليمهم أمر اعتقال وهما في طريقهما الى الأردن.

استهلت الامسية بافتتاح من قبل الشاعر الكويتي أحمد الكندري ببعض الابيات الشعرية في حب القدس والاقصى ليقدم بعدها تلاوة آيات من الذكر الحكيم افتتاحا للأمسية المقدسية، ليقدم بعدها ضيف الأمسية الاول الاستاذ نور الدين خضر – الخبير في العلوم المقدسية والذي ركز في كلمته على أهم المصطلحات التي يستخدمها الصهاينة في سبيل الوصول الى اهدافهم والسيطرة التامة على مدينة القدس والأقصى لاقامة هيكلهم المزعوم. ومن المصطلحات التي يسعى الاحتلال لترسيخها والعمل على جعلها امر واقعد مصطلحي تهويد للقدس والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى وبالتالي السيطرة التامة على مدينة القدس وما فيها من مقدسات.
كما أكد الاستاذ نور الدين خضر على ضرورة نشر الوعي في الاجيال الجديدة ابتداءا من سن مبكرة جدا بأساليب مبسطة تتناسب مع المراحل العمرية لترسيخ أهمية المسجد الاقصى في العقيدة وفي التاريخ وذلك لبناء جيل يعي حقوقه وواجباته امام مقدساته واتجاه الامة.
وتلى كلمة الاستاذ خضر الانتقال مباشرة إلى رسالة عبر السكايب الى المرابطة المقدسية زينة عمر (ام رضوان) والتي منعها الاحتلال من السفر الى الكويت للمشاركة في هذه الامسية، والتي ركزت فيها على سياسات الاحتلال الجائرة اتجاه المقدسات في مدينة القدس واتجاه المقدسيين ومنها ما حدث معها من منع للسفر وتسليم امر للتحقيق والاعتقال بحجة أن سفرها هو تهديد لأمن دولة “اسرائيل” وتساءلت أي دولة هشة تلك التي يهدد أمنها بسفر أفراد عبر الحدود؟!! مع العلم انه قد تم اعتقالها مرات عديدة وهي ممنوعة الان وكثير من المقدسيات والمقدسيين من الدخول الى الاقصى، وضمهم لاسماء اكثر من 60 امرأة في قائمة سموها القائمة السوداء وهم الممنوعين من الدخول الصلاة في الاقصى.
وأشارت أم رضوان على أن الاحتلال لم يتوانى يوما عن الاعتداء على جميع المقدسات والمحرمات في المدينة المقدسة وآخرها الاعتداء على النساء وضربهن واعتقالهن وحتى نزع حجابهن لينتهك بذلك كل حرمة للاقصى والمقدسيين وبكل الوسائل.
كما أكدت الاستاذة زينة على أن المقدسيين والمرابطين سيظلون على الوعد لهذه الامة بالتمسك بالاقصى مهما كانت التضحيات ومهما كانت المعاناة وانهم لن يتوانوا عن الدفاع عن المسجد الاقصى مهما طال زمن الاحتلال ولن يتخلوا عن مسؤوليتهم اتجاه الامة في الحفاظ على الاقصى وعلى جميع المقدسات حتى يأتي المسلمين فاتحين لهذه المدينة مرة أخرى بأمل بلقاء قريب في باحات الاقصى.
وشددت ايضا على ضرورة تحمل الامة مسؤولياتها اتجاه الاقصى والمقدسيين خصوصا والفلسطينيين عموما بدعمهم بكل السبل لتمكينهم من الثبات والصمود في وجه الاحتلال ومقدساته.
بعدها تم الانتقال الى كلمة الدكتور عيسى القدومي – رئيس تحرير مجلة بيت المقدس للدراسات – الذي قدم من خلالها وقفات سريعة في ضوء انتفاضة الاقصى. حيث أكد أنهومنذ ثورة البراق وما قبلها كانت القدس هي عقدة وبوابة الصراع، وأن شعلة كل حراك كانت تنطلق من المسجد الاقصى، وحين ظن الصهاينة ان الوقت قد حان لتقسيم الاقصى زمانيا ومكانيا كانت انطلاقة انتفاضة الاقصى لتهدم هذا الظن.
كما أكد على أن مسمى الهيكل لم يرد أبدا لا في التاريخ ولا في القرآن وأن هذه البقعة المقدسة من الأرض لم تذكر إلا باسم “مسجد” وبالتالي فإن كل ما اشيع حول وجود الهيكل المزعوم لا اصل ولا دليل له.
وأكد على أن اليهود منذ بني قينقاع وبني قريضة وحتى زماننا هذا لم يتغيروا ابدا لا بطباعهم ولا بنقضهم للمواثيق والمعاهدات ولا بالاعتداء على المسلمين والمسلمات منذ أن اعتدى اليهود على امرأة مسلمة في المدينة المنورة في زمن الرسول وهو ما يكررونه الان مع نساء الأقصى، لذا ليس هناك ابدا ما يشجع على أن نتغير نحن ايضا بالاستسلام لاتفاقيات وسلام مع الصهاينة فسيمتهم الغدر ونقض العهود والمواثيق، لذا فإن استمرار المقاومة والتصدي لهم هو واجب اخلاقي وشرعي.
وذكر الدكتور القدومي قصة الصحفي الأمريكي اليهودي الذي حاور ايهود باراك وكان حينها رئيس الوزراء في الكيان الصهيوني ووجه له سؤال عن سبب الامعان في اذلال الشعب الفلسطيني وذلك بعد ان شاهد بعينه الجدار العازل والاذلال على الحواجز والتنكيل بهم بكل نواحي الحياة، فأجابه باراك بسؤال آخر وقال: “هل تظن أن اسرائيل ستبقى بلا شدة في المهانة؟!
لذا هم يصرون على الاستمرار في الاذلال والتنكيل بالشعب الفلسطيني لانهم على يقين تام بأن لا حق لهم في هذه الارض وان كيانهم الغاصب لن تكون له استمرارية على هذه الارض إلا بإذلال الشعب الفلسطيني.
وأشار أخيرا الدكتور القدومي إلى أن الصهاينة لجأوا الى نشر اكذوبة في المجتمعات والدول العربية ومفادها أن الفلسطينيين هم من باعوا ارضهم لليهود وهم من تخلوا عن حقهم فيها بملء ارادتهم، وذلك لزرع الفرقة بين الفلسطينيين واشقائهم العرب والمسلمون وللتقليل من همة العرب في نصرة الفلسطينيين، إلا ان جميع الحقائق والوثائق التاريخية تفند هذه المزاعم وهذه الاكذوبة.
وفي ختام كلمته شدد الدكتور القدومي على أنه لن تقوم للامة قائمة إلا بالتمسك بالدين، وأن المبشرات بالنصر في فلسطين باتت كثيرة، ومنها الصحوة الدينية وروح النضال والمقاومة في الاجيال الجديدة التي اصبحت متمسكة بالثوابت والحقوق أكثر من أي وقت مضى.
وفي ختام الكلمات القى الشيخ الدكتور ابراهيم المهنا عضو هيئة علماء فلسطين في الخارج كلمة موجزة حيا فيها الفلسطينيين في الضفة وغزة وفي اراضي الـ 48 وجميع الفلسطينيين المقاومين في الداخل والخارج على صمودهم وثباتهم وبطولاتهم التي يقدموها كل يوم.
كما اكد على أن روح المقاومة باتت اشد وأقوى في نفوس ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة من الاجيال الجديدة أكثر مما مضى ورغم أن الحكومة الصهيونية أقرت في يوم الطفولة العالمي قانونا جديدا يسمح بمحاكمة الاطفال تحت سن 14 عاما كبالغين وهو ما يناقض كل القوانين والمواثيق الدولية، إلا ان ذلك لم يثني الشباب والفتية الصغار من الاقدام على اعمال المقاومة.
كما اشار الدكتور المهنا الى أن كل الاخبار المتواردة في فالايام الاخيرة تثبت هزالة وتخبط الصهاينة في مواجهة هذه الانتفاضة ليحققوا هزائم متتالية امام شبان وفتيات يافعين وهذا ايضا من بشائر ودلائل النصر القادم بإذن الله.

وقد تخلل الامسية العديد من الوقفات الشعرية التي قدمها الشاعر الكويتي أحمد الكندري ومن أهمها قصيدة “سلام الله للأقصى” التي لاقت اعجابا كبيرا من الجمهور. كما تخلل الامسية عرض لاناشيد وفيديوهات انتجت خصيصا على وقع الانتفاضة من قبل ملتقى القدس.
واختتمت الامسية بعرض للدبكة الشعبية والاناشيد والاغانية التراثية والحماسية والتي قدمها الفنان مراد شريف وفرقة الدبكة الشعبية.

اترك رد