الرئيسية / آخر الأخبار / أخبار القدس / عائلة أبو جمل.. ألم يضاعفه فصل الشتاء

عائلة أبو جمل.. ألم يضاعفه فصل الشتاء

مركز إعلام القدس –

كشفت أمطار الخير التي هطلت على القدس المحتلة مؤخرا، حجم المعاناة التي تخيّم على عائلة أبو جبل في حي جبل المكبّر، وتحولت الامطار من نعمة يتمنى الجميع دوامها الى نقمة تتمنى عائلة أبو جمل توقفها، ليس جحودا بها أو بغضا لها، انما لأنهم لا يقوون على العيش في منازلهم التي أتلفتها قوات الاحتلال وصدّعت جدرانها، وجعلت المياه تنساب منها.

ودفعت التصدعات في جدران منزل عائلة أبو جمل الى نزوحهم من الغرف المتصدعة إلى غرف أقل تصدعا، حيث أن أمطار الشتاء باتت تتسلل من تلك التصدعات إلى الغرف، ما جعل السكن فيها مستحيلا، فضلا عن تهديد حياة 45 فردا من أفراد العائلة في 6 شقق سكنية.

ويقول والد الشهيد غسان، إن بعض غرف المنزل أصبحت كأحواض السباحة، ما دفعهم إلى ثقب جدران تلك الغرف من الأسفل حتى يخرجوا المياه منها، وتكون كالمصارف التي تسحب المياه من داخل المنزل إلى خارجه حتى لا يتضرر ما تبقى لهم من أشباه المنازل.

عندما يكون الطقس ماطرا، تصبح عملية النوم في المنزل شبه مستحيلة، وذلك بفعل المياه المتسللة إلى كافة غرف المنزل، فضلا عن حالة القلق والتوتر، نتيجة أصوات قطرات المياه المتساقطة في الدلاء والأطباق، التي تضعها العائلة تحت التشققات التي انتشرت في أسقف المنازل.

قبل تفجير منزلي غسان ومعاوية من قبل جنود الاحتلال، وصبّ الاسمنت في منزل الشهيد عدي ، اقتحمت قوات الاحتلال بيوت عائلة أبو جمل جميعها، وقامت بتكسير محتوياتها كغرف النوم والخزائن، ومزّقت الفرش، فلملمت العائلة ما استطاعت من ملابس وأثاث ووضعتها في منزل واحد، ما يعيق العائلة من الحصول على احتياجاتها منها.

ولم يترك جنود الاحتلال أبواب البيوت الداخلية والخارجية على حالها، فأخذوا بتكسيرها وخلع أقفالها، ولم يبقَ للبيوت بابا واحدا يقفل عليها، ويقي أهلها من لسعات الشتاء.

وعلى الرغم من فصول الألم التي يعيشها أبناء عائلة أبو جمل، الاّ أن جذوة الثبات والتحدي ما زالت متوقدة فيهم ، وما زال حلم تحرير فلسطين والعيش في دولة مستقلة بحرية وكرامة، يراود أفراد العائلة الثكلى .

وكان الشهيدين غسان وعدي أبو جمل، وهما أبناء عمومة، استشهدا العام الماضي، بعد أن نفذا عملية في كنيس يهودي في القدس المحتلة راح ضحيتها خمسة أشخاص.

اترك رد