الرئيسية / آخر الأخبار / هكذا عزلت اسرائيل احياء القدس وحاصرتها

هكذا عزلت اسرائيل احياء القدس وحاصرتها

مركز إعلام القدس – ميسة ابو غزالة –

“تمهل أمامك حاجز..جهز بطاقة الهوية..الطريق مغلق ابحث عن مخرج آخر”، هذه العبارات باتت الأكثر تداولا بين المقدسيين منذ صباح اليوم، فالمكعبات الاسمنتية وعشرات الجنود ورجال الشرطة يتمركزون في حواجز تفتيش على مداخل القرى والأحياء المقدسية، يدققون في هويات الركاب ويجرون تفتيشاً لصندوق السيارة ولركابها.

قرى وإحياء وحارات القدس عزلها الاحتلال عن بعضها البعض بالمكعبات الاسمنتية والحواجز الحديدية.. والتي جاءت تطبيقا لقرارات المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الإسرائيلية (الكابينيت)، والتي من ضمنها فرض إغلاق على الأحياء العربية، وإخضاع المواطنين المقدسيين للتفتيش عند دخولهم إلى أحيائهم وخروجهم منها، مما يزيد من أزمة الطرق والتضييق عليهم… ومنذ عصر امس حتى ساعات مساء الخميس تواصل سلطات الاحتلال توزيع ووضع المكعبات الاسمنتية في احياء وحارات المدينة.

قرية جبل المكبر

وفي قرية جبل المكبر أوضح السكان أن الاحتلال اغلق 4 مداخل للقرية، وابقى على مدخلين يستخدمهما السكان أحدهما وضعت عليه نقطة تفتيش (مكعبات وجنود)، حيث يتعمدون التضييق على المواطنين وعلى حركتهم اثناء الدخول والخروج منها.

واضاف السكان ان الأهالي يخضعون لتفتيشات استفزازية خلال دخول وخروج القرية.

قرية صور باهر

أوضح أمير عميرة – الناشط في قرية صور باهر- أن الاحتلال اغلق 3 مداخل بالكامل لقرى (صور باهر وامليسون وغزيل وأم طوبا)، التي يقطنها 51 الف نسمة، حيث سيضطرون لاستخدام طريق واحدة وهي من دوار القاعة للخروج والدخول الى القرية، وقد تم نصب مكعبات اسمنيتة ووضع حاجز عليها.
وأضاف عميرة أن القوات تقوم بتفتيش المارة والمركبات بالكامل، موضحاً أن الاغلاق سيؤدي الى حدوث أزمات مرورية خانقة خاصة في ساعات الصباح وبعد الظهر وهي وقت خروج الطلاب والعمال والموظفين الى أماكن عملهم، كما سيؤدي الى التضييق على مدارس صور باهر الـ 13 اضافة الى 6 مراكز صحية.

قرية العيسوية

أما في قرية العيسوية فقد اغلق الاحتلال مدخل القرية الرئيسي بالمكعبات الاسمنتية، ونصب حاجزا ومكعبات على المدخل الشرقي المؤدي الى شارع معالي أدوميم.

وأوضح محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية ان الاحتلال يواصل فرض عقوباته الجماعية على أهالي العيسوية، وضمن قرارات المجلس الوزاري المصغر تم اغلاق المدخل الرئيسي للقرية، فيما وضعت المكعبات الاسمنتية كنقطة على المدخل الشرقي، في وقت تواصل اغلاق الجنوبي الغربي منذ حوالي عام ونصف وهو المنفذ الأقرب والمحاذي لمستشفى “هداسا”، حيث أن اغلاق الطريق يمنع المرضى من الوصول بسهولة ووقت قصير الى المستشفى لتلقي العلاج، لافتا ان سلطات الاحتلال اغلقته لمدة 10 سنوات متواصلة واعادت فتحه بعد عدة مراسلات واحتجاجات.

وأضاف ابو الحمص أن الاحتلال يسمح للسكان باستخدام الطريق لرئيسي مشياً على الاقدام فقط، ويتم اخضاعهم للتفتيش، فيما يتعرض الشبان لتفتيش جسدي دقيق ويجبرون على رفع القمصان وخلع الاحذية، كما تتعرض النساء لتفتيش الحقائب، مشيراً ان عدد سكان قرية العيسوية يبلغ حوالي 19 الف نسمة، سيضطرون لاستخدام مدخل واحد فقط.

قرية الطور

قرية الطور والتي يقطنها 33 ألف نسمة أًصبحت محاطة بالمكعبات الإسمنتية والحواجز العسكرية، فأغلق الاحتلال المدخل المؤدي الى الزعيم وأريحا والعيزرية وشوارع داخلية وشارع سليمات الفارسي، كما نصب حاجزا عند أحد مدخلها الملاصق لمستشفى المطلع.

والى ذلك أوضح مفيد أبو غنام عضو لجنة المتابعة في قرية الطور أن الاحتلال حول القرية الى سجن كبير بسبب الحواجز والمكعبات في كل المناطق، لافتا انه يوجد في قرية الطور مستشفى المقاصد ومستشفى المطلع، و11 مدرسة واحدة منهم لاصحاب الاحتياجات الخاصة.

كما يأتي للطور العديد من المواطنين قاصدين المستشفيات أو المدارس، والعديد من ابناء الطور يدرسون في مدارس القدس.
وقال أبو غنام أن إغلاق القرية والتضييق عليها يسبب أضراراً على قطاع السياحة لأن العديد من السكان يعتمدون على السياحة كمصدر رزق لهم، ففيها فندقين الأقواس السبعة وجبل الزيتون، وكنائس وأديرة،.

وقال انها سياسة “تنغيص من الاحتلال على ابناء القدس في محاولة لردعهم ومنعهم وقمعهم المتواصل، لكن هذا الضغط سيؤودي الى الانفجار، مضيفاً أنها
سياسة فاشلة يواصل الاحتلال تطبيقها وتؤدي الى المزيد من ردات الفعل والدفاع عن الارض والمقدسات.

الصوانة

وفي حي الصوانة نصبت قوات الاحتلال مكعبات اسمنتية وحاجزا كنقطة تفتيش في الشارع الرئيسي للحي، على بعد أمتار من مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني ومدرسة وكلية الابراهيمية وروضة الأوائل، مما سيشكل عائقا أمام حركة السير في المنطقة وخاصة المرضى والاطفال والطلبة، علما ان الشارع هو الرئيسي المؤدي الى قرية الطور.

بلدة سلوان

وفي بلدة سلوات اغلقت سلطات الاحتلال مدخل وادي الربابة إضافة وضع نقاط تفتيش ومكعبات في حي وادي حلوة ورأس العمود والثوري، وتقوم بتوقيف المركبات والشبان أثناء سيرهم ويتم اخضاعهم للتفتيش والتنكيل.

وعدا عن نشر المكعبات ونصب الحواجز فإن الاحتلال وضع السواتر الحديدية في الشوارع وطرقات القدس وعلى أبواب البلدة القديمة، ويقوم بتفتيش المارة، وقد سبق ذلك نصب بوابات ألكترونية في طرقات القدس القديمة وعلى أبواب المسجد الاقصى.

اجراءات متكررة

من جهته قال زياد الحموري أن هذه الاجراءات الاسرائيلية تتكرر من فترة لفترة، حيث تستغل اسرائيل الوضع القائم لتطبيق مخططاتها في مدينة القدس، والهادفة وبشكل اساسي لافراغ المدينة من سكانها، مضيفا :”حسب المخططات (2020- 2030) سيتم اخلاء البلدة القديمة من المقدسيين واضفاء الطابع اليهودي عليها، حيث يقطن داخل القدس القديمة اكثر من 34 الف نسمة من المقدسيين”.

وأضاف :”ان هذه الممارسات والعقوبات الجماعية تهدف للضغط نفسيا واجتماعيا واقتصاديا على سكان القدس، فيما تحاول سلطات الاحتلال استغلال الأوضاع الميدانية في القدس، لتحويل البلدة القديمة الى كانتونات مغلقة على غرار البلدة القديمة في مدينة الخليل.

وقال ان هذه الاجراءات تتزامن مع اوضاع اقتصادية صعبة للمقدسيين، وللتجار بشكل خاص حيث التراكمات الضريبة وضعف الحركة الشرائية والديون المتراكمة، مؤكداً أن كل مقدسي أصبح يشعر بأنه مستهدف في منزله ومدرسته وعمله.

القدس تحولت لسجن كبير

أما وزير القدس الاسبق حاتم عبد القادر فقال :”هي نوع من انواع العقاب الجماعي ضد المقدسيين الذي تمارسه ضدهم سلطات الاحتلال لخلق بيئة مناسبة لهم في القدس”.

وأضاف أن الاحتلال حول المدينة الى “سجن كبير” بفرض الحصار عليها ووضعه المكعبات ونصبه الحواجز العسكرية في العديد من القرى والاحياء، فيما تحاول السلطات الاسرائيلية تحويل الحياة في القدس الى جحيم لا يطاق لردع المقدسيين واخافتهم ومنعهم من التعبير عن غضبهم لما يجري في الأقصى خاصة وفي القدس عامة.

وأكد عبد القادر أن كل هذه الاجراءات لن تخيفنا، وهي اجراءات تؤلم لكن لن تثني من عزيمة المقدسيين ولن تمنعهم من التعبير عن غضبهم.

وطالب المجتمع الدولي بتوفير حماية للمقدسين، الذين يعانون من العقوبات الجماعية والاعدامات الميدانية التي تم توثيق 21 حالة منها.

اترك رد