الرئيسية / آخر الأخبار / أخبار القدس / القدس .. قتل بالرصاص مرة وبالقرارات العنصرية مرارا

القدس .. قتل بالرصاص مرة وبالقرارات العنصرية مرارا

مركز إعلام القدس – وكالة وفا –

حصار الأحياء العربية في القدس، وإخضاع المقدسيين للتفتيش عند دخولها والخروج منها، قرارات عنصرية جديدة اتخذها المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال الإسـرائيلي ‘الكابينت’، أمس الثلاثاء.

وقال مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي، إن قرارات ‘الكابينت’ العنصرية تأتي ضمن برنامج وخطة اسرائيلية ممنهجة، تشرع القتل بدم بارد، وتخلق حالة من الرعب بين المواطنين، لفرض أمر واقع على الأرض.

وأضاف أن إسرائيل تعتقد واهمة أنها قد ترهب الفلسطينيين المقدسيين بقراراتها وقوانينها العنصرية، وأنها تستطيع تمرير مخططها لتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا، بمنع المقدسيين من الخروج من منازلهم والتحرك بحرية.

وأشار إلى أن صمود المقدسيين على الارض يقلق اسرائيل، وأن قرارات ‘الكابينت’ لم تؤثر على آلاف الشبان المقدسيين الذين خرجوا متحدين هذه الغطرسة والعنصرية، مؤكدا أن المقدسيين لن يتزحزحوا من مدينة القدس، ولن يسمحوا بتكرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي.

وحذر الرويضي من أن قرار إسرائيل التعامل مع المقدسيين على أنهم مقيمون وليسوا مواطنين، سيتيح لها سحب هوياتهم كما حصل مع أهالي الشهداء من عائلة أبو جمل والنواب المعتقلين وغيرهم من ابناء المدينة المقدسة.

وقال: إن الممارسات والاجراءات الاسرائيلية على الأرض، ومحاولات تقسيم الاقصى زمانيا ومكانيا، والضرائب المفروضة على المقدسيين، وإهانتهم على الحواجز، والتضييق عليهم، ومحاربتهم في رزقهم، كلها أدت إلى غضب شعبي رافض لتلك الاجراءات وغيرها.

وكان ‘الكابينت’ أصدر قرارا أيضا، بهدم بيوت منفذي عمليات الطعن فورا، وإخراج الحركة الإسلامية عن القانون، وإدخال جنود، لأول مرة، إلى مراكز المدن الإسرائيلية لمساندة الشرطة.

من جانبه، وصف وزير شؤون القدس، المحافظ عدنان الحسيني، توصيات رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات، التي دعا فيها ‘المستوطنين إلى حمل السلاح لحماية انفسهم من هجمات الفلسطينيين’، بالتصعيد الخطير وغير المسبوق منذ احتلال المدينة المقدسة في حزيران عام 1967.

وأكد الحسيني أن هبة المقدسيين مسلمين ومسيحيين والتعبير عن غضبهم في الدفاع عن مقدساتهم وكرامتهم، أشعل غضب سلطات الاحتلال، التي لم تكتفِ بدفع كل قواتها النظامية والاحتياطية إلى المدينة، بل جعلت كل إسرائيلي يستوطن مدينة القدس جنديا مصرحا له بالقتل، لدرجة أن المار في شوارع وأزقة المدينة ينتابه شعور بأن المدينة قد أعيد احتلالها من جديد.

وقال: إن ما تقوم به سلطات الاحتلال ورئيس بلديتها يرسخ حالة العداء والكراهية، ويقود إلى حالة فلتان أمني يجعل من المستحيل تداركها، ويؤكد اكثر من اي وقت مضى على ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

ورأى عضو المجلس الثوري لحركة ‘فتح’، الأمين العام للتجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني، أن الاحتلال حوّل القدس الى ثكنة عسكرية من خلال الدفع بـ300 عنصر من جيشه النظامي لحماية التعزيزات الشُرطية في المدينة، وإغلاق مداخل الأحياء الفلسطينية، الأمر الذي يعتبر عقابا جماعيا مخالفا للقوانين والمواثيق الدولية.

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته لجأوا الى التصعيد وتكثيف العقاب الجماعي، لأنهم يرفضون الحلول السياسية السلمية، ولأن ائتلافهم الحكومي غير قادر عن توفير أجوبة لمواطنيهم وللعالم عن أسباب الثورة في القدس.

وندد دلياني بقرار حكومة الاحتلال تكثيف العقاب الجماعي بحق المقدسيين من خلال دراستها لفرض حظر التجول على المدينة المحتلة، مشيرا إلى أنها تشجع علنا جرائم الاعدامات الميدانية، عبر تسهيل عملية ترخيص تسليح المستوطنين، والاستمرار في حمايتهم قانونيا وقضائيا.

وشدد على ضرورة دعم المقدسيين الذين يمرون بأوقات شديدة الصعوبة نتيجة القمع والبطش الاسرائيلي، مؤكدا تصميم أبناء القدس على الدفاع عن حقهم في مدينتهم.

خبير القانون الدولي حنا عيسى، قال: إن القانون الدولي الانساني اعتبر القدس خاضعة لنظام دولي خاص وفقا لقرار التقسيم 181، الذي نص على انهاء الانتداب البريطاني واقامة دولتين، مع وجود اتحاد اقتصادي وتحويل القدس الى وحدة اقليمية ذات طابع دولي يجعل القدس تحت وصاية الامم المتحدة.

وأضاف: بحسب اتفاقية جنيف 1949 لا يحق لدولة الاحتلال اغلاق أي ممر آمن، وأن القانون الدولي لا يجيز لقوات الاحتلال تفتيش مواطن آمن، إلا إذا شعر أن هناك خطرا محدقا.

وأشار إلى أنه لا يحق لإسرائيل عقاب أي من المنتسبين لفصائل المنظمة في نضالهم لاستعادة حريتهم، كما جاء في قرار الجمعية العمومية المادة 3236 لسنة 74، الذي ينص على أن الجمعية العمومية تعترف بمنظمة التحرير وتعتبرها طرفا من أطراف القانون الدولي، ويحق للشعب استخدام كافة الوسائل لاستعادة حريته واستقلاله.

اترك رد