الرئيسية / آخر الأخبار / “القدس مشاهد بانورامية”: توثيق تاريخي للمدينة المقدسة

“القدس مشاهد بانورامية”: توثيق تاريخي للمدينة المقدسة

مركز إعلام القدس – وكالات –

ثمن المشاركون بحفل توقيع كتاب “القدس مشاهد بانورامية”، الذي أقيم أول من أمس في المكتبة الوطنية الجهد الذي بذله الدكتور هشام الخطيب في إصدار الكتاب الذي يتضمن 60 لوحة بانورامية لفنانين رسموها خلال خمسة قرون توثق تاريخ القدس .
وأشاروا في الحفل الذي أدارته نجاة الدجاني، إلى أن الكتاب الصادر عن “مركز الدراسات القدس- جمعية يوم القدس” يحتوي على طبوغرافية للقدس قبل الاحتلال البريطاني.
وجرى في الحفل تكريم المرحوم أمين القدس روحي الخطيب، والمرحوم ميشيل سنداحه، والدكتور صبحي غوشة.
وتحدث في الحفل رئيس مجلس الأعيان السابق، رئيس مجلس أمناء مركز الدراسات القدس طاهر المصري، والأميرة وجدان الهاشمي، وممثل البنك الإسلامي الأردني محمد علان، والدكتور هاشم الخطيب.
من جهته، أكد المصري، أن الكتاب يعرف العالم بشكل عام بقضية القدس، داعيا إلى مقاومة المد الصهيوني الذي يسعى لطمس هوية المدينة المقدسة ومحوها من الذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية.
وأشار المصري إلى أن الكتاب قيمة حقيقية حيث يوثق من خلال ستين لوحة بانورامية تطور مدينة القدس على مدى خمسة قرون ممتدة من نهاية القرن الخامس عشر إلى بداية القرن العشرين، مبينا أن جميع اللوحات مؤرخة وموثقة بأسماء الفنانين الذين رسموها مع بعض الشرح والتفصيل.
بدوره، قال علان “إن العلاقة التشاركية التي تجمع البنك الإسلامي الأردني مع جمعية يوم القدس منذ تأسيسها، ودعم مختلف نشاطاتها هو تعزيز لمكانة مصرفنا ودوره التكاملي مع مؤسسات المجتمع المدني في تنمية المجتمع المحلي ودعم جميع الجهود التي تبذل لنشر الوعي وتوضيح الحقائق تجاه مدينة القدس ورفعة شأنها، كما هو تأكيد لما تحظى به قضية القدس من مكانة مميزة للأردن وأهله”.
من ناحيتها، أشادت الأميرة وجدان الهاشمي بدور هشام الخطيب الذي وصفته بأنه “نموذج للعلماء الذين كرسوا أنفسهم لاستكشاف تاريخ أمته من خلال الفن والأدب وكتب الرحالة وخرائطهم وصور ضوئية ووظف علمه لخدمة أمته، وإلقاء الضوء على تاريخينا من خلال كل ما هو جديد”.
وعن الشخصيات المقدسية المكرمة في الحفل، تحدثت نيرمين ميشل سنداحة، حيث أشادت بـ”تكريم ثلاثة مقدسيين مناضلين لم يحبطوا بالواقع الأليم للقدس، بل ازدادوا إصرارا على التمسك بالثوابت الفلسطينية والعربية، وأمضوا حياتهم في العمل من أجل القدس وأهلها وتثبيت هويتها العربية والتأكيد أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين”.
كما تحدث الخطيب عن كتابه فبين أن هذا “الأطلس” (الكتاب) يوثق كثيرا من الصور الصحيحة والتاريخية للمدينة المقدسة، مؤكدا أن القدس كما بدت في بداية الفترة العثمانية بالعام 1517، لم تتغير كثيرا خلال الثلاثة قرون والنصف التالية.
وذكر أن التغير والتوسع الفعلي للمدينة ابتدأ في نهاية القرن التاسع عشر عندما توسعت المدينة بسرعة خارج الأسوار، مشيرا إلى أنه بتزايد عدد الرحالة والحجاج للمدينة المقدسة وخاصة بعد بداية القرن التاسع عشر واثر حملة نابليون العام 1798، بدأ التوثيق الحقيقي للمدينة في الانتشار، وأخذ يطغى على التوثيق التوراتي التخيلي.
وأشار الخطيب إلى “أهم المناظر البانورامية الواقعية للقدس هي التي تؤرخ من قمة جبل الزيتون، وفيها تكون قبة الصخرية مركزا للصورة، وأن منظر قبة الصخرة كمركز لبانوراما القدس هو ما يعرف المدينة ويوثقها كما يوثق برج إيفل مدينة باريس”.
ونوه الخطيب إلى أشهر خريطة تخيلية للقدس تلك التي رسمها رسام الخرائط المعروف “كريستيان فان ادراخيم” في العام 1584، في مدينة كولون، ورغم أنها صورة تخيلية إلا أنها انتشرت في العديد من الكتب الرحالة وزينت طبعات عديدة من الكتاب المقدس مع أنها لا تمت للواقع بصلة”.

اترك رد