الرئيسية / آخر الأخبار / أخبار القدس / وزارة نيتانياهو لشئون القدس : خطوة تهويدية لالتهام الحق العربى

وزارة نيتانياهو لشئون القدس : خطوة تهويدية لالتهام الحق العربى

مركز إعلام القدس – وكالات –

باتت الحكومة الإسرائيلية بتركيبتها الجديدة قادرة على تحقيق حلم نيتانياهو العنصرى، لتكون القدس الموحدة عاصمة للشعب اليهودى، كما يذكر دائما فى خطاباته وتصريحاته، وتتجه أكثر وبقوة نحو تنفيذ برنامجها ومخططاتها لتهويد المدينة المحتلة بشكل كامل.
وللتسريع فى تنفيذ برنامج التهويد، قرر رئيس الحكومة بنيامين نيتانياهو استحداث وزارة شئون القدس، وإسنادها إلى الوزير المتطرف زئيف الكين، وتتشكل الحكومة بغالبية أعضائها من وزراء يتبنون مواقف متشددة حيال قضية الاستيطان والتهويد بالقدس واقتحام الأقصى. فهناك عدة تصريحات صدرت عنهم فور توليهم مناصبهم تتعلق بترتيب اقتحامات للأقصى، ونقل مكاتب حكومية للقدس.
وعقب تشكيل الحكومة فى بداية مايو الماضى، شهدت المدينة زيادة فى وتيرة هدم المنازل والمحلات التجارية، وتوزيع إخطارات هدم جديدة، وتصاعد اقتحامات اليهود للمسجد الأقصى، واعتقال المرابطين والمصلين، بالإضافة إلى مساع جمعيات استيطانية للاستيلاء على عشرات المنازل فى بلدة سلوان لصالح المستوطنين، ومصادرة كل شبر ارض خلاء لصالح إسرائيل دون اى سند قانونى.

إن استحداث وزارة شئون القدس يأتى فى إطار تسريع عملية تهويد المدينة، بما يعنى أن كل الحكومة الإسرائيلية بتركيبتها تتجه نحو التهويد من خلال وجود وزير متطرف، وأن يكون نتنياهو المسئول المباشر عن كل ما يتعلق بقرارات وتشريعات تخص المدينة.

ولما كان نيتانياهو يخشى حدوث انفجار داخل حكومته، قرر إسناد الوزارة للمتطرف الكين، وحتى يتم الاتفاق بينهما على عملية تسريع تهويد القدس دون اعتبار لأى ردود فعل عربية وفلسطينية بما يعنى أن الحرب على المدينة وسكانها ستستعر، وستكون حربًا شاملة تستهدف كافة تفاصيل ومناحى الحياة، بما فيها هدم أحياء بأكملها وتشريد سكانها، والاستيلاء بشكل جماعى على المنازل، وتوسيع عمليات اقتحام الأقصى.

ومهما كانت قبضة الاحتلال فلن تستطيع ترحيل المقدسيين، ولا حسم قضية الصراع الديمغرافى بالمدينة، فهناك 400 ألف مقدسى تقريبًا يعيشون بالقدس بينهم 100 ألف يعيشون خلف جدار الفصل العنصري، مقابل 550 ألف يهودي، ويحاول اليمين الحاكم فى إسرائيل استغلال الظروف الإقليمية والدولية لتنفيذ مخططاته بالقدس، فى ظل موقف دولى متخازل وردود فعل باهتة لا ترتقي لمستوى الجرائم الإسرائيلية التى ترتكب على الأرض.

تهويد التعليم

فرضت اسرائيل على المدارس العربية بالقدس وعلى الجهاز التعليمى فيها الحصول على تراخيص إسرائيلية تجيز لها الاستمرارية فى ممارسة نشاطاتها، وكذلك الإشراف على برامج التعليم ومصادر تمويل هذه المدارس، عامدة فى هذا السياق إلى تشوّيه الحقائق التى تضمنتها المناهج المقرة من قبلها، من ذلك الإساءة لديننا الحنيف وللأنبياء والرسل والحضارة العربية الإسلامية، وتزييف الحقائق التاريخية وطمس مادة العقيدة الإسلامية وتشويهها فرأت أن الإسلام هو ” مجرد تربية روحية” وأن تاريخ الإسلام هو تاريخ فتن وكوارث وحاولت إقناع التلاميذ بالأفكار الإسرائيلية، وعملت على تغييب السور المتحدثة عن بنى إسرائيل والفساد فى الأرض أو السور والآيات التى تحث على القتال والجهاد واستبدالها بتدريس التوراة والأساطير اليهودية.

وفى مادة الأدب العربى تم تغييب دراسة الشعر العربى فى الجزء المتحدث عن البطولات العربية وعن فلسطين واعتماد مواد خاصة بما يسمى الأدب الإسرائيلى كقصص وروايات إسرائيلية عن المحرقة وغيرها، أما فى مادة التاريخ فتم تقسيم المنهج المعتمد بتخصيص نصف المناهج للتاريخ العربى كما يكتبه ويراه المؤرخون الإسرائيليون والنصف الآخر خصص للتاريخ العبرى واليهودي.

مخطط حكومة اليمين

وهناك ثلاثة مشاريع أقرت بشكل كامل، منها “بيت شطراوس” فى منطقة ساحة البراق من الجهة الشمالية الغربية، “بيت الجوهر” المطل على الأقصى من الناحية الغربية وهى اماكن يزعم اليهود انها مزارات لاهوتية كانت موجودة فى القدس قبل 3 آلاف عام، وكذلك الهيكل التوراتى فى مدخل وادى حلوة ببلدة سلوان، وهناك عدة قرارات بشأن مشروع التهويد وضعت على طاولة الحكومة للمصادقة عليها خلال 60 يومًا، من بينهما توفير مليار شيكل كمساعدة من الحكومة لبلدية الاحتلال، وإقرار استكمال تهويد منطقة البراق.

وفى أول جلسة عقدتها حكومة نيتانياهو بمناسبة ما أسمتها الذكرى الـ 48 ليوم القدس أقرت عدة مخططات عنصرية تهويدية، منها مخطط 20-20 الذى تم المصادقة عليه بشكل أولي، وكذلك البدء بالتحضيرات لمشاريع عملاقة خلال الخمس سنوات المقبلة، بالإضافة إلى إنجاز مشاريع تهويدية باحتفالات اليوبيل الذهبى 50عامًا على احتلال شرقى القدس، والتى توافق فى عام 2017، كما جرى المصادقة على ميزانية تقدر بـ30 مليار شيكل لمشروع المواصلات بالقدس، حيث تأتى هذه الميزانية ضمن مخطط رئيس بلدية الاحتلال نير بركات (20-20) ، وهى جزء من خطة التهويد الخماسية، وتشمل هذه الخطة إنجاز مشروع القطار السريع والخفيف والقطار الهوائي، وتوسيع مداخل جديدة بالمدينة، إضافة الى خطط وبرامج مشاريع فى منطقة ساحة البراق وجوارها، وكذلك استمرار العمل فى الأنفاق أسفل وفى محيط الأقصى، لربط شرقى القدس بغربها بما يبعدها عن اى اتفاق تفاوضى فى المستقبل.

ولكن المقدسيين المرابطين رغم عنف قبضة الاحتلال أفشلوا مهرجان أنوار القدس التهويدى الذى كان من المفترض إقامته أمام باب العامود وسط القدس المحتلة، ولبى العشرات من شبان ونساء وأطفال القدس دعوة الحراك الشبابى الشعبى المقدسي للمشاركة فى كرنفال “القدس لنا” لمنع افتتاح المهرجان التهويدي، واقتحمت قوات الاحتلال الخاصة ساحة باب العامود وقامت بمصادرة السماعات ومكبرات الصوت المرافقة للشبان المقدسيين كما حاولت إبعادهم من المكان لإفساح المجال لعرض الأضواء على سور القدس، إلا أن الشبان ردعوهم وتصدوا لهم بهتافات “القدس عربية”.

اترك رد