الرئيسية / آخر الأخبار / أخبار القدس / الشرطة تحاصر المركز الثقافي الفرنسي في القدس

الشرطة تحاصر المركز الثقافي الفرنسي في القدس

مركز إعلام القدس – فرانس 24 –

طوقت الشرطة الاسرائيلية الخميس المركز الثقافي الفرنسي في القدس وفرقت بالقوة تظاهرة نظمت في اطار الفعاليات الختامية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009.

وفرقت الشرطة بالقوة تظاهرة فلسطينية ضمت نحو 200 شخص امام باب العمود في المدينة القديمة واعتقلت عددا من المتظاهرين، كما اكد مركز حقوقي والرئاسة الفلسطينية.

وافاد مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية ان الشرطة الاسرائيلية “استخدمت القوة المفرطة في تفريق المشاركين في الاحتفالات واعتدت بالضرب عليهم واعتقلت ما لا يقل عن 12 مواطنا”.

وافاد مصور لفرانس برس ان المتظاهرين اطلقوا بالونات واعلاما فلسطينية وهتفوا “القدس عربية”، قبل ان تفرقهم الشرطة.

من ناحية ثانية، طوقت الشرطة الاسرائيلية المركز الثقافي الفرنسي لمدة ساعة وعمدت الى التدقيق في الهويات دون ان تدخله.

واوضح بنوا تادييه المستشار الثقافي للقنصلية الفرنسية العامة لوكالة فرانس برس ان الشرطة كانت تعتزم على ما يبدو القبض على فلسطينية شاركت في تنظيم حدث ثقافي في المركز ضمن النشاطات الختامية لفعاليات “القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009”.

وقال المستشار الثقافي ان الشرطة سألت ان كانت رانيا الياس موجودة في المبنى. لكن الاخيرة خرجت من باب خلفي تجنبا لالقاء القبض عليها.

وكانت حوالى 50 شخصية، بينهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية، داخل المركز الثقافي ساعة طوقته الشرطة الاسرائيلية، بحسب المصدر.

واضاف المستشار الثقافي ان رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية ورئيس اللجنة العليا لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية غادر المركز قبل وصول الشرطة.

وكانت الشرطة حذرت من انها ستمنع اي تظاهرة ثقافية فلسطينية في المدينة التي اعلنتها اسرائيل عاصمتها “الموحدة” في 1980.

وتمنع اسرائيل اي نشاط رسمي فلسطيني في القدس، بينما يصر الفلسطينيون على ان تكون القدس عاصمة دولتهم المستقبلية.

وقال فريديريك ديزانيو القنصل العام لفرنسا “نحن هنا للاعراب عن دعمنا للثقافة الفلسطينية”، في معرض توضيحه لاسباب استضافة القنصلية للفعالية الثقافية الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفلد “يمنع تنظيم كل نشاط سياسي او ثقافي او اقتصادي تقوم به السلطة الفلسطينية في القدس”.

وتعليقا على التظاهرة التي نظمت امام باب العمود وفرقتها الشرطة الاسرائيلية، اتهم الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه الشرطة الاسرائيلية بقمع الاحتفالات الختامية للحدث.

وقال ابو ردينه لوكالة فرانس برس “لقد اعتدوا بالضرب على المشاركين في الاحتفالية ما ادى لاصابة واعتقال عدد من المشاركين ومنهم نشطاء سلام أجانب”.

واضاف ان “الاعتداء على احتفالات ثقافية ودينية تدلل على السياسة العنصرية الاسرائيلية”.

واكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان اصابة ما لا يقل عن 12 شخصا “نتيجة الضرب المبرح” واعتقال ما لا يقل عن 12 من المتظاهرين الفلسطينيين والاجانب، بينهم امير سر فتح في القدس عمر شلبي والكادر في حركة فتح صالح نعيم والمواطنان مالك حداد وعمر برقاوي وموسى العباسي.

وقامت الشرطة باحتجاز بطاقات هويات اكثر من عشرة مواطنين، وهذا يعيق حركتهم تماما، وفق بيان الرئاسة.

ورغم المنع، نظمت عدة فعاليات في اطار اختتام فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية في القدس، كما اكد رئيس وحدة القدس في الرئاسة المحامي احمد الرويضي.

وقال الرويضي ان “اطلاق الفعاليات الختامية باحتفالية القدس تم بنجاح رغم المحاولات اللاحقة من الشرطة الاسرائيلية لمنعها بالقوة”.

واشار الى ان “سلطات الاحتلال اغلقت عدة مدارس: مدرسة المطران، والفرير، والطفل العربي، وروضة الزهور، مدرسة دار الأولاد، ومدرسة الفتاة اللاجئة”، لكنه قال ان “الامر بحظر الفعاليات لم يحل دون استمرارها بالرغم من الملاحقة الواسعة التي قامت بها الشرطة في مواقع الاحتفالات المختلفة”.

واعلن رفيق الحسيني انطلاق فعاليات اختتام الاحتفالية “بدءا بمدينة القدس المحتلة، وتنتهي اليوم (الخميس) في مدينة نابلس بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس”، وفق بيان للرئاسة الفلسطينية.

وقال الحسيني خلال مشاركته في انطلاق هذه الفعاليات “ان الاحتفالية لقيت نجاحا كبيرا بالقدس المحتلة بالرغم من الاجراءات والممارسات الاسرائيلية التي حاولت دون اقامتها، على اعتبار ان الاحتفال يعني سيادة فلسطين على القدس”.

واكد “ان الثقافة هي المدخل للقضية السياسية”، مشددا على ان “الفلسطينيين سيبقون محافظين على القدس”.

واحتلت اسرائيل شرقي القدس وضمتها في 1967، الا ان المجتمع الدولي لم يعترف بهذا الضم.

ومنذ 1996 تختار الدول العربية كل عام مدينة عربية لتكون “عاصمة الثقافة العربية”.

اترك رد