الرئيسية / آخر الأخبار / حماس والجهاد : يجب دعم أهل القدس ومقاومتهم

حماس والجهاد : يجب دعم أهل القدس ومقاومتهم

مركز إعلام القدس – وكالات –

أكدت حركتا المقاومة الإسلامية “حماس” والجهاد الإسلامي، خلال لقاء وطني جمعهما، بحشد كبير من الجماهير، مساء الأحد، على ضرورة دعم أهل القدس ومقاومتهم وإسنادهم بكافة السُبل لصد الهجمة الشرسة عليها.

وشددت الحركتان على لسان القادة البارزين فيهما، خلال اللقاء الذي جرى في قاعة المركز الثقافي بمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بمناسبة الذكرى “48” لاحتلال القدس، على أن قضية فلسطين والقدس هي محور الأمة، ولا يمكن لشخصين في الداخل أو الخارج الاختلاف عليها، وهي التي يتوحد عليها الجميع، وعاصمة الدولة الفلسطينية، ولا يمكن التفريط بجزء منها.

ودعتا إلى شحذ الهمم لتحرير القدس، والعمل على نصرتها، ليس عبر دعوة الساسة والسفراء والوزراء والدبلوماسيين لزيارتها، بل عبر الدعم المعنوي والمادي لسكانها، ومقاومتها، وأهلها، والعمل على ترميم بيوت المقدسيين المدمرة، والعمل على صياغة وثيقة موحدة حولها، بما أنها توحد شعبنا وأمتنا.

الجهاد السبيل للتحرير

وقال القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار : إنّ “لقاءنا اليوم مع إخواننا في الجهاد الإسلامي، بذكرى سقوط القدس عام 67، يتجاوز الجغرافية الفلسطينية والماضي ويرسم المستقبل، لذلك فإنه يؤكد مُجددًا على تلاحم الحركتين، وخيارهما وهو (الجهاد) لتحرير الأرض”.

وأضاف الزهار “لا بد من الحديث في ذكرى سقوط القدس عن ثوابت لا تتغير، أهمها (أن الإنسان الفلسطيني جزء من الأمة، من هذه الأرض المباركة”.

وتابع “أيضًا الثابث الثاني (الأرض كل الأرض مباركة، لذلك أرادوا تغييرها، عبر تدنيسها، وسلبها، حتى وصلنا لما وصلنا له اليوم، فبيننا من يقبل بحدود 67 مع تبادل الأراضي التي تنسجم مع مبادئنا، ومع تاريخ الأمة، ولا تمثل كذلك المجتمع الفلسطيني، وهناك من يقبل بحدود48)”.

واستطرد الزهار “أما الثابت الثالث (فهو المقدس، والمساس به، وتدنيسه من قبل الصهاينة، ومنع الرباط فيه، والمجاهدين أن يحافظوا عليه)، واليوم الأمة تحاول صنع ثوابت جديدة، لكن المقاومة بجهاد هذا الشعب، ودماء الشهداء، وتضحياته العريقة، والمخزون البشري الكبير بالضفة والقدس، هناك محاولات جادة وناجحة في معالجة الخطأ الكبير”.

وشدد على أن الجهاد بكافة الوسائل هو الوسيلة الوحيدة لتحرير القدس والأقصى وكل فلسطين، لأنه يرفض فكرة التنازل أو الاعتراف بالكيان الإسرائيلي. وقتال: “عدونا مشروع، في نص الكتاب والسنة، والإعداد والسلاح ليس قضية خلافينا بيننا وبين إخواننا في الجهاد”.

حماس والجهاد جسم

وأكد الزهار أن سياسة حركتي حماس والجهاد، هي فلسطين كل فلسطين، وعلينا أن نحافظ عليها، وعلى مشروعية المقاومة، وعلى كرامة الإنسان، من خلال العمل على تحرير الأرض، مشيرًا إلى أن علاقتهم بحركة الجهاد بدأت منذ سنوات طويلة، بطرح مشروع الأمة، التي كانت مبنية على قاعدة موحدة.

ونوه إلى أنهم وصلوا اليوم لجهاز سياسي يلتقي باستمرار، على الفترات الدورية المتقاربة، تناقش القضايا الفلسطينية، والأمور تتطور، وعلى المستوى العسكري هناك تنسيق عسكري متكامل، والمعركة الأخيرة خير شاهد وخان يونس شهدت هذا التعاون الميداني في مواجهة الاحتلال، وتنسيق على مستوى أمني لمواجهة العملاء والخوانة والاختراقات، وعلى مستوى النقابات والمرأة والطلاب، وكل المستويات، حتى تأتي مرحلة تنظيم واحد يضم تنظيم واحد يضم كل شعبنا”.

القدس العنوان

بدوه، قال القيادي البارز في حماس موسى أبو مرزوق : إنّ “عندما تكون الأمة موحدة، تكن القدس بأحضانها، والمسجد الأقصى ينتمي لأمة ليس لشعب، فقط أهلنا في القدس اليوم يحملون العبء ويقاتلون الاحتلال، دفاعًا عن مسجدهم، وعن بقية المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعن عروبة الأمة والقدس وهويتها، حتى لا تقسم زمانيًا ومكانيًا”.

وتابع “هذه هي القدس (عنوان لحضارة الأمة)، عندما نريد القدس عزيزة، لا بد من حمايتها بكل إمكانياتنا وطاقاتنا، والتصدي لكل محاولة تدنيسها، ليس الحفاظ على القدس بدعوة العلماء والسفراء والسياسين أن يصلوا فيها، بل عبر الحفاظ على القدس ودعم الأهل والمقاومة، والحفاظ على هذه الهوية، والحفاظ على كل معلم من معالم القدس”.

واستطرد “القدس عنوان يشترك فيه الجميع، ولا يختلف اثنان عليه، من داخل أو خارج فلسطين، وهي عنوان حقيقي لوحدة شعبنا وفصائله ومكوناته، إذا كنا لا نختلف حولها، لماذا لا نتوافق على وثيقة حولها تحفظها؟، يلزمنا كثير من العمل والإصرار والتحدي، من أجل القدس، إذا كنا كدول لا نحافظ على وعودنا للقدس، فكيف نطرد الاحتلال ونحافظ على هوية المدينة”..

“إسرائيل” إلى هبوط

بدوره، أكد القيادي البارز وعضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن الأمة الهزيلة هي من تسببت في ضياع القدس، منذ النكسة، حتى يومنا هذا، ففي غضون أيام احتلت (إسرائيل) مساحات شاسعة، ومنذ أن بدأت تتكشف الحقائق بعد سنوات طويلة من النكسة، ظهرت الحركات الشعبية، ومن ثم الفصائل التي حملت لواء المقاومة، وجعلت من فلسطين قضية الأمة”.

وأضاف الهندي “على الجميع أن ينظر (لإسرائيل) كيف كانت في الماضي وكيف هي اليوم، ففي الماضي رسمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر بعد الانتصار على العرب، وتحقيق نصر قوي، لكن اليوم كسرت المقاومة صورة هذا الجيش، فإسرائيل اليوم ليس بمقدورها تحقيق نصر قوي وحاسم”.

وتابع “وخير شاهد المعركة الأخير، والتي في أحسن تقييماتها من قبل الاحتلال، هي تعادل النتائج، فاليوم صواريخنا تصيب قلب الكيان، بعدما تطورنا من الحجر، للسكين، للسلاح، للصواريخ، للتفجير(..)، (وإسرائيل) في هبوط، حتى أنها لا تمتلك الهيمنة والقوة، ولا المشروعية، بل خائفة”.

وشدد الهندي على أن ما نمر به من حصار وخناق، وصعوبات في الإعمار، يحتاج لتفهم الواقع الذي يعيشه شعبنا وأمتنا ومزيدًا من الصبر، فهذه مرحلة فتن، فالأمة لا يمكن أن تحقق انتصارات، لأنها تتصارع داخليًا، لذلك المقاومة في فلسطين تعني “حماس والجهاد” دون تهميش أحد.

إسرائيل عنوان النكبة

بدوره، جدد القيادي في حركة الجهاد خالد البطش تأكيد حركته أن خيار المقاومة هو الطريق لاستعادة الحق المشروع وليس التسوية، وقال : “إسرائيل هي من هاجمت العرب في 67، وجهزت نفسها لذلك عكس الأخرين، الذين لم يكونوا مستعدين، حتى أصبحنا ضحايا هزيمتين”.

وتساءل البطش “أين مال المسلمين لبناء بيوت أهل القدس، ودعم المقاومة، وتعزيز صمودهم؟، والنكبة الثالثة باعتقادي تحول (إسرائيل) من دولة مُحتلة لدولة ذات مكانة من قبل العرب، والحديث معها عن السلام مقابل الأرض، أو سلام مقابل سلام، أو مقابل أمن، حتى تحول الصراع من عربي إسرائيلي، لإسرائيلي فلسطيني..!

وجدد رفضهم لأي خطة تسوية للقضية الفلسطينية، مؤكدًا على ضرورة الشراكة الوطنية، والوحدة، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، والتصدي للعدوان، والإثارات المذهبية، لأن فلسطين المحطة المركزية للامة، وهي على موعد مع النصر والتحرير..

وشدد البطش على أن المطلوب احتضان المقاومة من قبل العالم الإسلامي، ودعم صمود أهل غزة، وكسر الحصار، وفتح المعابر، وإسرائيل هي عنوان نكبتنا، المسؤولة عما يجري اليوم عن الحصار والتضييق، وأي توتر وانهيار لوقف إطلاق النار تتحمل مسؤوليته، ونؤكد على العلاقة بين مجاهدين السرايا والقسام كبيرة ومتينة، فهاتين الحركتين مشروعها وطني وتحرري”.

اترك رد

مركز إعلام القدس is Stephen Fry proof thanks to caching by WP Super Cache