الرئيسية / آخر الأخبار / أخبار القدس / الدكتور عيسى: حق العودة تاريخي وشرعي وقانوني ثابت

الدكتور عيسى: حق العودة تاريخي وشرعي وقانوني ثابت

مركز إعلام القدس – شيرين صندوقة

ضمن الحملة التوعوية حول مدينة القدس والقضية الوطنية الفلسطينية التي تقوم بها مدارس دار المعرفة في بلدة كفر عقب شمالي القدس، بادارة المدير العام الاستاذ خالد الدويك وبالتعاون مع التوجيه الوطني والتي تستهدف فئة الطلاب من المرحلة الثانوية، القى الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى محاضرة حملت عنوان ” حق العودة تاريخي وشرعي وقانوني ثابت “، وكان برفقته مدير الاعلام أحمد أبو سلمى ومفوض التوجيه الوطني الاستاذ نافذ خليل.

وقال الدكتور حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي، في الذكرى الـ 67 لنكبة، أن حق العودة هو حق تاريخي وشرعي وقانوني ثابت وغير قابل للتصرف مستمد من القانون الدولي المعترف به عالمياً، وأضاف أنه حق لا يسقط بالتقادم (بمرور الزمن) مهما طالت المدة التي حرم فيها الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم، موضحاُ بأن حق اللاجئين في العودة إلى أوطانهم وأملاكهم منصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11/12/1948.

وأشار الدكتور عيسى بأن قضية اللاجئين الفلسطينيين حق جماعي لشعب، وليس مجرد حق فردي فحسب، منوها أنها أصبحت قضية مزمنة تشكل هاجساً دولياً واقليمياً وقومياً يطال الشعب الفلسطيني برمته، وقال “هي من أكثر القضايا سخونة في العالم، فيها تختلط العوامل الدينية بالقومية والإنسانية بالقانونية والوجودية”.

ومتناولا القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، نوه الدكتور حنا بأن مجمل القرارات تدعوا لاحترام حقوق الإنسان وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 في الأراضي المحتلة، وهي جميعاً تذكر بقضية اللاجئين، وتذكر بقرارات حق العودة، ولعل أبرز قرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الموضوع القرار رقم 237 في 14/6/1967 والقرار رقم 681 في تاريخ 2/12/1990.

وقال أستاذ القانون حنا ” حق العودة مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي والذي تم إقراره كحق ومبدأ منذ عام 1948م وحتى يومنا هذا، استنادا إلى قواعد القانون الدولي المدونة، حيث أعلنت الجمعية العامة في قرارها 2672(د-25) بتاريخ 8/12/1979م أنها تعترف لشعب فلسطين بالتساوي في الحقوق, وبحق تقرير مصيره بنفسه. ووفقا لميثاق الأمم المتحدة تعلن أن احترام حقوق شعب فلسطين الثابتة هو عنصر لا غنى عنه في إقامة سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط”.

وذكر أستاذ القانون “في الفترة ما بين سنوات 1947 و 1966 جرى إدراج قضية اللاجئين الفلسطيني 35 مرة على جدول أعمال الهيئات و الأجهزة الرئيسية لهيئة الأمم المتحدة ولجانها الأساسية، وكانت الجمعية العامة تهيب على الدوام بالحل العادل لمشكلة اللاجئين معترفة بشكل مباشر بحقهم غير المنزوع في العودة أو الحصول على التعويض”.

وأشار من المعلوم أن الجمعية العامة أصدرت القرار رقم 194 “الدورة الثالثة” الذي نصت فقرته الثانية “تقرر وجوب السماح بالعودة في اقرب وقت ممكن اللاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم و العيش بسلام مع جيرانها أو وجوب دفع تعويضات عن ممتلكاتهم الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضر, عندما يكون من الواجب, وفقا لمبادئ القانون الدولي والإنصاف أن يعوض ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة “، ومنذ ذلك الوقت فالجمعية العامة وغيرها من هيئات الأمم المتحدة أكدت هذا الحكم مرارا.
وذكر عيسى “احد شروط قبول إسرائيل في عضوية هيئة الأمم المتحدة تمثل في طلب تسوية مشكلة اللاجئين وفقا لأحكام 194-3. ومن هنا يعلم الإسرائيليون بان حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني مرتبط بحق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم, لان لب الصراع هي مشكلة اللاجئين بالأساس”.

اترك رد